المياه في بسكنتا بين الحقائق والشائعات … التحديات، الإجراءات، التعديات والحلول

المياه في بسكنتا بين الحقائق والشائعات … التحديات، الإجراءات، التعديات والحلول


كما وعدناكم، نضع بين أيديكم لمحة سريعة عن وضع المياه في بسكنتا وما يمكن توقّعه خلال الـ 30 إلى 40 يوماً المقبلة.

***التزويد الحالي

تتغذّى بسكنتا من خزانين رئيسيين:

* خزان السنترال (1500م3): يُغذّى حصراً من نبع العسل.

* ضهر القلعة (300 م³): يُغذّى حصراً من بئري كاريتاس في صنين.

هذان البئران يحتاجان إلى الكهرباء للتشغيل مع ندرة الكهرباء في صنين، بالإضافة إلى أن البئر السفلي شبه معطّل بسبب عمقه الكبير (حوالي 300م) وصعوباته التقنية ولا يعمل تقريباً أبداً.

***مسؤولية التوزيع

تؤمّن البلدية وصول المياه إلى الخزانات، لكنها لا تدير التوزيع داخل بسكنتا، إذ تقع هذه المسؤولية على عاتق مصلحة مياه بيروت وجبل لبنان.
هذه المصلحة رفضت إدارة خزان ضهر القلعة، وبالاتفاق مع المعنيين بمياه نبع صنين أُوكلت المهمة إلى السيد سهيل خوري والسيد عيد علم.
كما نعمل جاهدين على التنسيق المستمر مع لجنة المياه والقيّمين عليها، ومع السيدين علم وخوري، بهدف الوصول إلى رؤية موحّدة ومفهوم مشترك، قائمَين على إدارة سليمة ونظام واضح يخدم المصلحة العامة.

***التحديات الحالية

تدفق المياه من الآبار والينابيع وحتى العسل يتناقص تدريجياً وبشكل ملحوظ بسبب الجفاف.
في السنوات الماضية، حين كانت المياه وفيرة، قام العديد من الأهالي بربط منازلهم مباشرة بخطوط ضهر القلعة والعسل. هذه التوصيلات غير الرسمية ما زالت موجودة ولا يمكن للبلدية إزالتها (بل فقط مصلحة مياه بيروت وجبل لبنان).
ما زلنا نواجه سرقة المياه وسوء الاستخدام مما يقلّل من العدالة في التوزيع.

***الإجراءات التي قامت بها البلدية

لزيادة كمية المياه المتاحة رغم الجفاف، قامت البلدية بما يلي:

* تصليح بئري كاريتاس وتشغيلهما على الطاقة الشمسية لزيادة ساعات التشغيل.
* الاتفاق مع القيمين على نبع صنين لاستخدام صنبور مياه النبع لتحويله ليلاً (من 8 مساءً حتى 6 صباحاً) إلى خزان ضهر القلعة.
* تأمين بئر إضافي قدّمه مشكورين السيد روجيه والسيد ميلاد كرم، وتم تجهيزه وتشغيله أيضاً على الطاقة الشمسية.
* عملنا على تخفيف تدفق التوصيلات غير الشرعية على ضهر القلعة.
بفضل هذه الخطوات، أمّنا هذا العام كمية مياه أكبر من العام الماضي.

***ما يمكن توقّعه في الـ 30–40 يوماً المقبلة

مع تفاقم الجفاف، ستنخفض التدفقات أكثر وقد تجف بعض الآبار بالكامل. لذلك وضعنا خططاً احتياطية:
تركيب أنبوب 1.5 إنش من نبع صنين لزيادة تغذية خزان ضهر القلعة ليلاً (بعد 15 آب سيتوقف هذا المصدر عن ري المزروعات والأشجار داخل بسكنتا).
تأمين التزامات من أصحاب الآبار في باكيش وصنين لتزويد الخزانين بما لا يقل عن 48 ساعة من المياه أسبوعياً، شرط أن تتحمل البلدية تكاليف التركيب (وهو ما سنقوم به). حالياً تُباع هذه المياه للمستهلكين، لكن بعد نهاية آب سينخفض الطلب عليها وتصبح متاحة لبسكنتا.
ندرس حالياً خفض عمق البئر السفلي لكاريتاس من حوالي 300 متر إلى حوالي 100 متر لتحسين فعاليته وضمان استدامة إنتاجه.

***الحلول الطويلة الأمد

تعاقدنا مع شركة متخصصة لدراسة مواقع جديدة لحفر آبار وبناء خزان إضافي. وسيبدأ الحفر خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.

نأمل أن يساهم هذا التوضيح في شرح الصورة الحقيقية ويساعدكم على التمييز بين الحقائق والشائعات عند تداول الأخبار المختلفة.